عودة فراشة

هل تذهب إليه أم لا ؟ في الحقيقة هذا السؤال لم يكن إليه أي داعي فهي كانت تسأل نفسها وهي في طريقها إليه؛ عندما اقتربت من مكان الموعد واجهت نفسها وأدركت فعلا أنها ذاهبة ؛ ولكنها أخبرت نفسها أو أمرتها بأنها لن تجلس معه وسوف تخبره في كلمات قليلة ووجه متجهم بألا يطاردها ثانية وربما ستسأله ماذا يريد منها؟
أفاقت ويدها في يديه مصافحة ؛ وشعرت بأن كل من في المكان يرقبها فقررت أن تجلس حتى لا يتقول الناس أو تسبب حرجا لنفسها وله ؛ فتشت عن الكلمات التي كانت تنوى قولها فلم تجدها ؛ عبثا حاولت أن تستدعى الوجه المتجهم
الذي هرب وحل مكانه وجه آخر يكتسي بعض الشيء بحمرة الخجل مع ابتسامـة
صغيرة ؛
خواطر شتى كانت تمر عليها لدرجة أنها لم تسمع جيدا الكلمات التي كانت تخرج متسارعة من فمه؛ ولكنها بين اللحظة والأخرى كانت تختلس نظرة إلى وجهه؛ذلك الوجه الذي ارتاحت إليه سريعا ؛ عبثا حاولت أن تتكلم ؛ ولكنها استجمعت كل قوتها على النطق ولكن الكلام لم يخرج كما كانت تهوى، ولكنها أخبرته بأن عليها الانصراف؛ ما أن نطقت بهذه الكلمات حتى قامت مسرعة الخطى وهو وراءها يخبرها بالموعد القادم0
جالسة تفكر ماذا دهاها فأيقنت أنه قد تسلل للقلب وما من سبيل لإزاحته عن المكان الذي احتله ؛ ماذا تفعل إذن ؟ هل تذهب في الموعد القادم ؟ أم تقبض على هذا القلب بقوة وتجعله لا يبوح بمكنونه وتقبل راضية الحياة بأصولها الموروثة والمرعية ؟ أضناها التفكير فنامت وصورته بين جفونها0
أفاقت على صوت عال يدعوها ثم أحضان وقبلات ؛ عندما تنبهت كلية لما يحدث أطلقت زغرودة عالية وضحكة رنانة وقولها مبروك يا حبيبي ثم أجهشت بالبكاء؛ هاهو الابن الذي كان يؤنس وحدتها قد نجح في الثانوية ولابد أنه سيفعل
ما انتوى عليه سابقا بالارتحال والالتحاق بكلية لا يوجد نظير لها في بلدتها خاصة وانه متفوق ولابد أن أوراقه ستقبل بهذه الكلية؛ أتأخذ نفسها وتعود إلى مدينتها؟
ولكن بعد موت الأب والأم وتفرق الأخوة لن يكون الحال هناك أفضل مما هو عليه الآن ؛ وهنا أطلت صورته أمامها فتبسمت ومسحت بعضا من الدموع المنسابة وأخبرت الابن أن يدعو أصحابه وذويهم للحفلة التي كانت وعدت بإقامتها له أن نجح بالمجموع الذي يريده ؛ لازالت صورته تلح أمام عيونها ولكنها بكل هدوء أزاحتها جانبا حتى تفرغ لمستلزمات الحفل0
كفراشة كانت وهي تتنقل بين الضيوف والتي كانت تعرف معظمهم جيدا ؛ولكنها توقفت فجأة أمام وجه تعرفه جيدا ؛كان وجه هو مبتسما واثقا وانسل من
بين من يقف معهم ووقف أمامها وأخذ يدها في يديه وهو يشد عليها مباركا؛ألجمتها المفاجأة وغمغمت ببعض كلمات غير مفهومة وكادت أن تروح في غيبوبة أنقذها منها صياح الابن عليها0
عرفت من الابن انه والد صديقه الحميم وأيضا زميله في الدراسة كما أدركت كيف تعرف عليها فقد رأى صورتها مع الابن أثناء حديث جمعهما معا وطبيعي أن يتعرف على رقم التليفون والعنوان بعد أن تعرف عليها تقريبا من الابن الذي لا يمل الحديث عنها كعادته ؛ وكيف أنها نذرت حياتها للاعتناء به بعد أن فقد والده حياته في حاث وهو بعد مازال ابن الأربعة سنين ؛ بصعوبة بالغة أبدت تذمرها من الابن عن حديثه عنها دائما وخاصة مع الأغراب ،ولكنه أخبرها بأنه لا يعتبر والد صديقه غريبا وأخذها من هذا الحديث وأخبرها كيف أن أصدقائه الذين رأوها لأول مرة لم يصدقوا أنها أمه ؛ وأنها على أكثر تقدير أخته ؛ ثم أخبرها ضاحكا كيف أن ثلاثة من أصدقائه طلبوا يدها منه 0 لأول مرة تسعد بهذا الكلام وعلت وجهها حمرة الخجل 0
أيقظها رنين التليفون من كوابيس وأحلام؛ نادت على الابن ليرد ؛ ولكن لا مجيب ؛فنهضت ورفعت السماعة فجاءها صوته حنونا دافئا ؛ أوشكت أن تقفل الخط ؛ وكأنه عرف بما تنتويه فرجاها ألا تفعل ؛ طلبت منه أن يتركها بعض الوقت حتى تغسل وجهها وتعد لنفسها كوبا من الشاي ؛ ولكنه أخبرها بأن تفعل ما تريد بسرعة لأنه سينتظرها ورجاها للمرة الثانية ألا تغلقه 0 فنهضت بسرعة واعدت نفسها وارتدت ثيابها وخرجت وتركته ممسكا بسماعة التليفون0
أخذت تسير بلا وجهة ثم فكرت أن تبتاع لوازم المنزل ؛ ولكنها شعرت بالرغبة أكثر في السير فأجّلت لوازم المنزل إلى أن تفرغ رغبتها في التجوال ؛ وجدت نفسها في الشارع التجاري فأخذت تشاهد واجهات المحال التجارية ثم شدها محل معين للدخول فيه وخرجت منه وقد اشترت بعض أدوات التجميل وثوبا جديدا0
أكثر من ثلاثة ساعات قضتها في التجوال ثم عرجت لتبتاع ما يحتاجه المنزل
وشعرت بالتعب في ساقيها فأوقفت سيارة أجرة وقررت أن تعود للمنزل ؛ بمجرد أن فتحت باب المنزل فاجأها الابن بثورة عارمة ثم أجهش في البكاء ؛ وعرفت في هذه اللحظة أن حياتها التي أوقفتها على هذا الولد لم تضع سدى ؛ فقد فهمت منه أنه وهو في الخارج اتصل بها تليفونيا ولكنه وجد الخط مشغولا لمدة طويلة جدا فتسارعت في رأسه الظنون فأسرع عائدا وعندما وجد سماعة التليفون مرفوعة وأمه ليست بالمنزل زادت دقات الظنون ارتفاعا في رأسه وغلبته الحيرة ماذا يفعل
؟ ,أين يمكن أن تكون ولماذا تركت المنزل في هذا الوقت على غير عادتها0
ضمته بقوة وراحا معا في بكاء ضاحك وعتاب رقيق سألته أيخاف عليها أن تضل الطريق فأجابها بأنه خاف أن يكون حدث لها ما يسوء وغابت عبارات الاطمئنان والعتاب وحلت محلها جلسة تذكر للأيام الماضية ؛ طفولته وصباه؛ وهاهو الآن أصبح رجلا وعلى وشك أن يتركها ؛ ثم نهضت للمطبخ0
جلس الابن وحده يفكر ؛ وحدث نفسه كم هو أناني ؛ يفكر في نفسه فقط ولم يفكر في والدته رغم كل حياتها التي انقضت وقفا عليه إلا أنه بكل بساطة على وشك أن يتركها وحيدة ؛ لماذا ؟ ألا يمكن أن تكون هناك في مدينتهم أو مدينة قريبة كلية أخرى من الممكن أن تتوافق مع رغباته ولو لبعض الشيء؟ الم يأتي عليه الدور كي يقوم هو أيضا ببعض الواجبات نحو أمه ؟
حينما وصل إلى هذه الدرجة من التفكير عزم على أمر وقرر أن يفاتح والدته به والتي حتما ستفرح كثيرا لأنها مرارا طلبت منه هذا ؛واستراحت نفسه لهذا الأمر ثم راح في غفوة أيقظه منها صوت الأم وهي تدعوه للغداء0
لم تكمل طعامها وقامت وهي غاضبة ؛ بعد أن أخبرته بصوت عال أنه يجب أن ينفذ ما انتوى عليه سابقا وعليه ألا يشغل باله بها لأنها ستكون في أحسن حال وهى تراه وهو يحقق طموحاته التي طالما تغنى بها ؛
لماذا كل هذا الغضب؟ وهل تقابل رغبة ابنها بألا يتركها وحيدة ويسافر بكل هذا الصوت العالي ؟ أم أنه كان واجبا عليها أن تشكره ثم تبين له بهدوء أن سعادتها في أن يحقق كل أحلامه؟ أخذت تسائل نفسها كل هذه الأسئلة وغيرها ؛ ثم استجابت بسرعة للمسات يديه وهو يربت عليها ؛ ومسحت بعضا من دموع تسللت لوجنتيها ؛ ثم أخذت تشرح له مدى سعادتها حينما تعد له أغراض سفره ؛ وعندما تتهيأ لاستقباله في العطلات ؛ بل وربما ستذهب إليه حيث يدرس لتتعرف على مدينة جديدة وبدون أن تشعر أخذته إلى حيث يتكلم عن صديقه ووالده ؛ أما هو فأجلسها ثانية أمام الطعام وراحا يتبادلان الحديث أثناء تناوله0
عرفت أن صاحب الوجه الباسم يشاركها تقريبا نفس الظروف ؛ فقد هجرته زوجته منذ أكثر من عشرة أعوام وتركت له ولدا وبنتا ؛ وفي كل هذه السنوات لم تكلف هذه الأم القاسية نفسها بمجرد السؤال عن أبنائها ؛ عرفت من ابنها أيضا عادات هذا الرجل وكيف أن الابتسامة لا تفارق شفتيه أبدا وهو باختصار ابن نكتة
وعرف أيضا كيف يكون صديقا لأبنائه 0
دق جرس التليفون فكادت أن تطير إليه عله يكون هو المتحدث ولكن الابن
هو من رد على التليفون وراح في حوار مع الآخر الموجود على الطرف الثاني فتذكرت كيف ارتدت لمراهقة صغيرة حينما تركت نفسها في الأيام الماضية تتجاذب الحديث التليفوني مع هذا الذي لم تكن تعرفه ، وكيف أنه أسرها بنبرات صوته الهادئة وهو يخبرها عن حياتها وعن أدق التفصيلات في ما تفعله في المنزل، وكيف استسلمت تماما لكلماته الواصفة لجمالها ولأنوثتها ، وحينما تذكرت كيف ألح عليها في أن تقابله لأن عنده الكثير جدا من الكلمات التي لابد أن يقولوها وهو ينظر في عينيها الجميلتين ، وكيف انساقت كالبلهاء كي تذهب إليه في الموعد والمكان الذي حدده 0
حينما وصلت إلى هذه النقطة من التذكر حمدت الله على أن أحدا لم يراها وهى جالسة معه ، خاصة وان هذا المكان يعج بمن هم في عمر ابنها ، يا الله كيف لو أن أحدا من زملاء الابن رآها وأخبره ؟ بماذا كانت ستخبره؟ حمدت الله مرة ثانية وعزمت على ألا تكرر هذا الأمر ، ووجدت نفسها تصيح بصوت عال على الابن وتطلب منه أن يجد طريقة لإعادة آلة الرد التليفونية للعمل أو يشترى جهازا آخر 0 ولكنها بسرعة تمالكت نفسها وسألتها ماذا لو قال كلاما لا يليق بأن يسمعه ابنها إذا صادفت الظروف وكانت هي خارج البيت واستمع للرسائل الموجودة , فوجدت نفسها تخبره بألا عليه وبأنها ستتولى هذا الموضوع بنفسها
مرت أيام لم ترفع فيها سماعة التليفون ، وعندما أخبرها الابن بأنه سيسافر لعدة أيام ، توجس قلبها خيفة أن تعود للضعف والرد على التليفونات الكثيرة التي تعرف يقينا أنها منه ، ولكن اليوم الأول مر وهي على موقفها ؛ وفي صباح اليوم التالي استيقظت من نومها على رنين جرس الباب المتواصل؛ على غير عادتها نظرت لتعرف من بالباب قبل أن تفتح ، وجدته واقفا أمام الباب وترتسم على شفتيه ابتسامته المعهودة ؛ فرحت وأوشكت أن تفتح الباب ؛ ولكنها استجابت للدافع الذي جعلها تهمله وتعود للنوم ثانية 0
حينما نهضت سألت نفسها إذا كان ما مر حلما أو حقيقة ؛ ولكنها عرفت الرد عندما وجدت بطاقة تحمل اسمه بجوار الباب ؛ للمرة الثانية فرحت وملهوفة كانت تود أن تقرأ تلك الكلمات المكتوبة ؛ ولكنها أيضا للمرة الثانية استجابت لهذا الشيء الذي جعلها تمزق البطاقة دون أن تقرأ مافيها ، وارتدت ملابسها وخرجت لتتعرف على عادة جديدة هي التسكع في الشوارع والجلوس في الحدائق العامة ؛ مر اليوم الأول بهدوء ولكنها في اليوم الثاني وهي تجلس في الحديقة التي اختارتها ترقب المارة والعربات وجدت نفسها عرضة لمعاكسات ذات طابع سمج وتفتقر إلى الحياء، فنهضت بسرعة وهي تفكر في وسيلة أخرى لقتل الوقت ، ولكنها سالت نفسها إذا كان هذا هو الحال والابن سيتغيب لأيام فقط فماذا سيكون عليه الحال عندما يبدأ العام الدراسي؟
وجدت رسالة على الأرض بجوار الباب ففتحتها لتقرأ مافيها ، كانت منه يخبرها بأنه يعرف أن الابن مسافر وإلا ما كان ترك هذه الرسالة هكذا ، وحدثها عن وحدته ووحدتها خاصة عندما يلتحق الابن بجامعته ؛ وعلت وجهها ابتسامة عندما قرأت أنه يراها أجمل امرأة على وجه العالم ، وبأنه أحبها من قبل أن يراها من خلال حديث الابن الدائم عنها ن وبأنه عندما رآها للمرة الأولى تحول هذا الحب إلى وجدان دائم وعشق يملأ عليه كل كيانه ، وكيف أنه تحول إلى مراهق صغير يسهر الليل ويسمه أغنيات أم كلثوم ؛ ورجاها بأن ترحمه ولا تتهرب منه وأن ترد على تليفوناته ، ابتسمت وقررت أنه في الصباح سوف ترد على التليفون لأنها ستهجر عادة التسكع والتجول ؛ ولكن هذه الليلة لا ؛ فذهبت للفراش بعد أن نزعت سلك التليفون من الحائط0
في الصباح استيقظت على أحضان وقبلات الابن ؛ وعندما سألها لماذا قامت بفصل التليفون أخبرته بأنه كانت هناك معاكسات فقررت أن ترتاح منها ، قام بتوصيل التليفون الذي يبدو انه كان ينتظر هذا فقام بالرنين على الفور، أخبرها الابن بأن قد دعا زميله للغداء معهما وبأن عليها أن ترفع رأسه ؛ لم تبد أي رد فعل ونهضت واتجهت للمطبخ0
بعد الغداء وأثناء الحديث المعتاد شكت في أمر ما ن ولكنها استبعدته على الفور ، وعندما كان العرض أن يذهب الجميع في نزهة ليوم كامل وطلب الابن منها بإلحاح أن تقبل ، عاد إليها الشك؛ ولكنها قبلت في النهاية ، جاهدة نجحت في تحاشى النظر إليه أو الحديث المباشر له ؛ خاصة بعد أن زاد الشك لديها ، وقامت ببعض علامات تدعو الضيوف بها للانصراف ؛ اختلت بالابن وقررت أن تضع مجالا لهذا الشك ؛ وأخذت تستجوبه تارة؛ وتستميله أخرى ؛ إلى أن تحول الشك إلى يقين ؛ فقد علمت أن الابنان ؛ ابنها وابنه اتفقا مع بعضهما بعد أن استعرض هذا ظروف والدته واستعرض ذاك ظروف والده ؛ حاولا أن يجمعا بين الاثنين ؛ ثارت وصرخت وبكيت وانتابتها حالة من الهستريا؛ كيف يفكر في أمر هكذا ؟ وهل هانت عليه لدرجة أن يعرضها كالمتاع القديم؟. أقسم لها بكل الأشياء أن والد زميله لا يعرف شيئا عن الموضوع وأنه وأنه وأنه 000 لكنها لم تسمع شيئا واتجهت لغرفة نومها وأغلقت الباب في عنف ؛ وسمع الابن صوت بكاء ونحيب0
بعدما مرت ساعات فتحت الباب وأخبرت الابن الذي كان قابعا كالحارس بجوار الباب أن عليه النزول لشراء مستلزمات النزهة ؛ ثم دخلت وأقفلت الباب، في المساء أخبرته بأنها ستخرج معهم فقط حتى تحافظ عليه وعلى كلمته وعليه ألا يخبر صديقه بأنها عرفت ؛ وافقها بإشارة من رأسه ؛ فدخلت وأقفلت عليها الباب0
أخذ الولدان يلعبان بالكرة وتركوهما معا ؛ قبل أن يفتح فمه ليحدثها أخبرته بأن عليه أن ينسى ذاك اللقاء ؛ وأنها كانت لحظة جنون لن تعود ؛ أخبرها بأنه يحب الجنون وأصحابه ؛ مرع عليهما بائع " الآيس كريم" فاستوقفته واشترت منه للجميع وأخرجت ورقة نقدية بفئة كبيرة فأجابها البائع بأنه لا يملك الفكة لهذا الورقة؛ سألته إذا كان معه فكة لتدفع ثمن ما اشترت ؛ فاجأها بيده تمتد وتأخذ منها الورقة ؛ وضعها في حافظته وأخرج من جيبه عملات لا تساوى ورقتها وأعتذر بأن هذا كل ما معه من فكة وأنه سوف يرد إليها الباقي آجلا ؛ تعجبت ومر بذاكرتها لقاء الكازينو وكيف أنه طلب مشروبا واحدا لأجلها ؛ وعندما انصرفت وهي بالطبع لم تشربه ؛ لمحته في التفاتة لم تعلق ببالها وهو يجرعه دفعة واحدة قبل أن يلحق بها0
نهضت وأعطت للولدين نصيبهما ؛ ثم سارت قليلا ، استوقفها أحدهم وسألها عن الساعة ؛ فأجابته ؛ فشكرها وانصرف ؛ ثم استوقفها آخر يشكو إليها مرضا الم بأحد أبناءه ويطلب مساعدة ؛ فرقت لحاله ؛ وأخرجت نقودا ؛ ومدت يدها إليه مصافحة وأعطته النقود بدون أن يرى الناس ؛ هكذا كانت عادتها عندما تعطي0فوجئت بصوته غاضبا من وراءها ؛ وامسك كتفها ؛ وأدارها إليه ؛ وجعل يعنفها كيف تحدث شخصان غريبان ؛ وبأن عليها أن تحسب حساب للرجال الذين معها ؛ وكيف أن هذا سلوك لا يليق بامرأة محترمه ؛ تركته وسارت وأخبرت ابنها بأن عليه أن يعود وحده ولا يصحب أحدا معه0
لحقها الابن بصعوبة ؛ حاول أن يفهم ما حدث ؛ لكنها لم تخبره ؛ وأخذته واتجهت لمكتب جريدة مشهورة؛ ودفعت ثمنا لإعلان عن طلب مبادلة شقتها بأخرى في المدينة التي تقع فيها الكلية المختارة 0
تمت
www.elhamzawy.jeeran.com

2 Comments:
i thought your blog was cool and i think you may like this cool Website. now just Click Here
7:39 AM
hey, I just got a free $500.00 Gift Card. you can redeem yours at Abercrombie & Fitch All you have to do to get yours is Click Here to get a $500 free gift card for your backtoschool wardrobe
5:26 PM
Post a Comment
<< Home